مصارف الزكاة

فتاوى الهيئة الشرعية
(1)
السؤال : يتقدم إلى البيت الكثير من الأفراد لطلب العلاج في الخارج أو دفع نفقات العلاج فهل يجوز الصرف عليهم من الزكاة؟
الجواب: يجوز الصرف من الزكاة على الأفراد المتقدمين للبيت لطلب العلاج في الخارج أو دفع نفقات العلاج بالشروط التالية:
1- أن يكون العلاج ضروريا، بمعنى أن يترتب على عدمه ضرر شديد يعوق الإنسان عن عباداته وأعماله ، وذلك لاستعباد العلاج المعدود من الأمور الكمالية (التجميلي).
2- ألا يكون صاحب الطلب قادراً على تأمين نفقات العلاج من ماله أو مورده.

الهيئة الشرعية (22/83)
(2)
السؤال: ترد علينا بعض الاستفسارات الشرعية حول صرف الأموال التي عندنا في مشاريع خيرية داخل الكويت وخارجها، ونود معرفة بند الصرف هل هو من الزكاة أم من الخيرات للمشاريع التالية:
1- بناء أو دعم مسجد خارج الكويت.
2- بناء أو دعم دار أيتام تضم أيتام المسلمين.
3- بناء أو دعم مستشفى في بلد إسلامي.
4- بناء مركز إسلامي لنشر الدعوة.
5- استثمار بعض الأموال في مصانع حرفية خارج الكويت، يعود ريعها لتمويل مشاريع إسلامية هناك.
6- بناء خلاوي (ملاجئ) تضم مساكن ومدارس اللاجئين الأرتريين في السودان.
7- بناء مستوصف خيري مع أدوية طبية ومعدات إغاثة في بلد إسلامي.
8- بناء سكن لطلاب وطالبات في مدارس إسلامية خارج الكويت .
9- إعطاء رواتب لدعاة مسلمين متفرغين للدعوة .
10- دعم لجان الزكاة في الكويت لمساعدتها في الإنفاق على الأسر المتكفلة بها.
11- توظيف أطباء لمعالجة الفقراء خارج الكويت.
12- إنشاء مطبعة لطباعة كتب إسلامية.
13- توزيع ونشر كتب إسلامية للدعوة.
14- طباعة مصاحف للتوزيع.
الجواب: إن الصرف على المشاريع المذكورة من أموال الخيرات جائز، لأنها جميعها من وجوه الخير والنفع العام للمسلمين، وقد أشير إليها في لائحة توزيع الزكاة والخيرات.
أما الصرف من أموال الزكاة فقد رأت الهيئة الإجابة على الأسئلة كلا على حدة على النحو التالي:
(1) بناء أو دعم مسجد خارج الكويت:
إذا كان المسجد مركزاً للدعوة الإسلامية لغير المسلمين، أو لعصمة المسلمين من حملات التنصير والإلحاد فإن الصرف على ذلك من الزكاة مشروع
(كما في اللائحة مادة 11 فقره 3)* . أما غير ذلك من المساجد فلا يدعم من الزكاة ، ولذا لم تتضمنه اللائحة.
(2)بناء أو دعم دار أيتام المسلمين:
يجوز ذلك من الزكاة ويشمل الإنفاق على مرافق الدار، وهذا إذا كان النفع منها قاصراً على الأيتام الذين تتوفر فيهم الشروط المبينة في اللائحة مادة (6) فقره (1).
على أنه إذا كانت دار الأيتام في بلد غير إسلامي، واستخدمت وسيلة لحفظ أيتام المسلمين من حملات التنصير أو الإلحاد، أو لاجتذاب أولاد غير المسلمين على سبيل دعوتهم إلى الإسلام فهو جائز شرعاً من مصرف في سبيل الله والمؤلفة قلوبهم (مادة 11 فقره 3، ماده 8 فقره2) (2). ويجب على بيت الزكاة اتخاذ الإجراءات التي تضمن بقاء هذه الدار ملكاً لبيت الزكاة ، أو لجهة إسلامية عامة في ذلك البلد تعتبر من مصارف الزكاة ، بحيث إذا استغنى عنها الأيتام أو تم تصفيتها لا تصير إلى ملك خاص أو للدولة التي تقع فيها، بل يؤول إلى بيت الزكاة ، أو لمصرف من مصارف الزكاة.
(3)بناء أو دعم مستشفى في بلد إسلامي:
يطبق عليه ما سبق في بند(2) من اللائحة مادة (6) فقره (6)(3) مع الإجراء المطلوب في جواب السؤال رقم(2).
(4) بناء مركز إسلامي لنشر الدعوة:
يجوز من الزكاة ( اللائحة مادة 11 فقره 3) بنفس الإجراء المشار إليه في السؤال الثاني.
(5)استثمار بعض الأموال في بناء مصانع حرفية خارج الكويت يعود ريعها لتمويل مشاريع إسلامية هناك:
رأت الهيئة أن موضوع استثمار أموال الزكاة سبق لها الإجابة عنها في محضرها (19/83) وعليه: يجوز الاستثمار في بناء مصانع يعود ريعها لتمويل مشاريع إسلامية، إذا كانت تلك المشاريع من جهات صرف الزكاة، بشرط أن تظل أعيان تلك المصانع من مال الزكاة الواجب صرفه، بحيث إذا بيعت تلك المصانع يرد ثمنها إلى مصارف الزكاة دون غيرها من المصارف الخيرية.
(6)بناء خلاوي (ملاجئ) تضم مساكن ومدارس اللاجئين الأريتريين في السودان.
(7)بناء مستوصف خيري مع أدوية طبية ومعدات إغاثة في بلد إسلامي.
(8) بناء سكن لطلاب وطالبات في مدارس إسلامية خارج الكويت.
هو نفس جواب السؤال الثاني، وبنفس الشرط المشار إليه.

(9) إعطاء رواتب لدعاة مسلمين متفرغين للدعوة:
رأت الهيئة أنه إذا كان مجال عمل هؤلاء بين غير المسلمين لدعوتهم إلى الإسلام، أو في المناطق الإسلامية المعرضة لحملات التنصير والإلحاد، فإنه يجوز الصرف من أموال الزكاة، على انه من سبيل الله. أما الإنفاق على الدعاة في غير هذين المجالين فيقتصر على أموال الخيرات.
(10) دعم لجان الزكاة في الكويت لمساعدتها في الإنفاق على الأسر المتكفلة بها:
رأت الهيئة أنه يجوز ، ويعتبر توكيلاً من البيت لتلك اللجان في الصرف.
(11) توظيف أطباء لمعالجة الفقراء خارج الكويت:
رأت الهيئة انه جائز.
(12) إنشاء مطبعة لطباعة كتب إسلامية:
رأت الهيئة أن ذلك جائز في إحدى الحالتين: أما أن يقتصر ما تطبعه تلك المطبعة على كتب الدعوة إلى الإسلام بشتى اللغات وتوزع في المجالات المناسبة. وإما أن تطبع ما يعرض عليها من كتب يجوز طبعها شرعاً ويوزع الريع عن التكاليف، أو أثمان الكتب في مصارف الزكاة، ويشترط أن تظل عين المطبعة من مال الزكاة، بحيث إذا بيعت يصرف ثمنها في الزكاة.
(13) توزيع ونشر كتب إسلامية للدعوة:
رأت الهيئة أن ذلك جائز إذا كان مجال الدعوة فيما سبق بيانه في السؤال العاشر.
(14) طباعة مصاحف للتوزيع :
رأت الهيئة أن ذلك جائز إذا كان توزيع المصحف في المجالين المشار إليهما في السؤال العاشر، وينطبق ذلك على طبع ترجمات معاني القرآن الكريم باللغات الأخرى.

الهيئة الشرعية (29/83، 30/84)
(3)
السؤال: لقد ورد في اللائحة المنظمة لمصارف الزكاة وفي أحد الشروط المتكررة (ألا يوجد له عائل ملزم شرعاً بإعالته).
والسؤال: إذا كان العائل  الملزم شرعاً بإعالته غير ملزم قانوناً بالإعالة أو كان، إبناً عاقاً لوالديه مثلاً ولا ينفق عليهم الإنفاق الملزم به شرعاً. فما هو الرأي الشرعي حينئذ؟ وهل يجوز لمؤسسات الزكاة أن تصرف لهؤلاء مع وجود عائل ملزم شرعاً بإعالتهم إلا أنه لا ينفق عليهم لأسباب مختلفة؟
الجواب: إذا كان عدم تحقق الإنفاق من العائل الملزم شرعاً بالإعالة لعدم تمكن المستحق من تحصيل النفقة الواجبة له شرعاً بالرغم من اتخاذه الإجراءات القضائية أو الإدارية (أو تحقق عجز المستحق عن القيام بتلك الإجراءات لأسباب قاهرة.. ) فإنه يجوز لمؤسسات الزكاة أن تصرف لهؤلاء ما دام العذر المشار إليه قائماً، وينقطع الاستحقاق بمجرد تمكن المستحق من إلزام العائل قانوناً بما هو واجب عليه شرعاً.

الهيئة الشرعية (45/85)
(4)
السؤال: ما مدى جواز ومشروعية صرف أموال من الزكاة في إعداد وتنفيذ توعية إعلامية حول فريضة الزكاة، تهدف إلى إرشاد المواطنين وتوعيتهم وحثهم لإدراك عظم هذا الركن الركين وتعميق هذه الشعيرة في نفوسهم وإشعارهم بأهمية فرضيتها وأحقية صرفها في مصارفها المحددة كما بينها التشريع الإسلامي، ولتشجيعهم على دفعها إلى الجهات المختصة بذلك؟
الجواب: يجوز الصرف من أموال الزكاة في هذا المجال، مع الاقتصار على القدر الضروري، ويفضل الإنفاق على ذلك من المخصصات الحكومية التي يصرف منها على الرواتب ونحوها، أو من المعونة أو من الخيرات، وذلك لتوفير موارد الزكاة لأمور أشد حاجة.

الهيئة الشرعية (45/ 85)
(5)

السؤال: رجل تزوج إمرأة ثانية وزوجته الأولى في عصمته، مما اضطره إلى توفير سكن ومصرف ومواصلات لأزواجه، وهو قد يكون من ذوي الدخل المحدود، مما يضطره أيضاً إلى أن يستدين من الناس،أو يشتري من الشركات بالأقساط وتتراكم عليه الديون. هل تجوز مساعدته؟ ومن أي بند يصرف له؟
الجواب: يجوز الصرف على صاحب هذه الحالة من بند الفقراء إذا كانت تنطبق عليه الشروط المبينة لذلك الصنف في اللائحة . ولا عبرة لكونه لديه زوجتان أو أكثر ولا يقال أنه لو لم يتزوج ثالثة لما افتقر. على انه إذا تزوج الثانية وهو فقير فإنه ينصح بعدم زيادة أعبائه العائلية في المستقبل ، ويرغب في زيادة التكسب إن كان قادراً على ذلك، ولبيت الزكاة أن يفضل الصرف إلى من هو أحوج منه.

الهيئة الشرعية (5/86)
(6)

السؤال: إذا كان راتب الأب ضعيفاً ولديه أولاد يعملون وهم في حالة العزوبة مما يجعل الأولاد ينفقون على الأب وهذا لا يجعلهم يدخرون أموالاً لحياتهم المعيشية كالزواج وغيره. فهل يساعد الأب لضعف دخله من بيت الزكاة ؟ أو لا يعطى لكون الأب ممن تجب النفقة عليه من الأبناء؟

الجواب: نصت لائحة توزيع الزكاة والخيرات في المادة (7) بند (د) على أن ذوي الدخول الضعيفة يستحقون الصرف لهم من الزكاة بشرط أن لا يوجد للشخص منهم عائل ملزم بإعالته شرعاً. ومن المقرر أن الشخص لا يلزم بإعالة من تجب عليه إعالته إلا بعد أن يسد حاجته الأساسية ويفضل عن ذلك ما ينفقه على غيره. ففي هذه الحالة المعروضة إن كانت حالة الأولاد إلى الزواج ونحوه ملحة، وإذا ادخروا لسد هذه الحاجة الملحة ولم يبق ما ينفقونه على الأب؛ وتحقق الشرط للصرف من الزكاة على هذه الحالة. أما إذا كان بعض الأولاد قادراً على الإنفاق وليست الحاجة الملحة إلى الزواج ونحوه قائمة في حقه فإن نفقة أبيه تلزمه ولا يعطى الأب الزكاة لتخلف الشرط وهذا الجواب مراعى فيه ما جاء في قانون الأحوال الشخصية الكويتي(المادة 200) : بحصر نفقة الأقارب في الأصول وإن علو، والفروع وإن نزلوا.

والله أعلم .

الهيئة الشرعية (9/86)
(7)
السؤال: يتقدم إلى البيت لطلب المساعدة أفراد قد دخلوا السجن لقضايا متفرقة، منها مخلة بالشرف ومنها غير ذلك (هتك عرض - تزوير - شرب خمر .. الخ) وفي حالة دخوله السجن تصرف وزارة الشئون مساعدة لأسرته إذا كان كويتياً، وبيت الزكاة يصرف للأسر الغير كويتية التي في مثل هذه الحالة، ثم بعد خروج العائل من السجن قد لا يستطيع العمل في الدوائر الحكومية والشركات لفترة معينة قد تستمر إلى خمس سنوات، ولكنه يمكن له أن يشتغل في الأعمال الحرة لكسب معيشته، فهل يجوز صرف مساعدات شهرية من أموال الزكاة لمثل هذه الحالة؟
الجواب: لا يعطي من الزكاة من كان يستطيع التكسب بعمل غير محرم لا يخل بمروءته، ولا ينظر إلى كون الحرفة مناسبة له أو غير مناسبة لظروفه الاجتماعية وهذا بخلاف الحرف الدنيئة إذا امتنع منها الفقير لكونها تخل بمروءته ولم يجد غيرها فلا يمنعه ذلك حقه من الزكاة.
والتكسب من هذا السبيل أي العمل بحرفة غير مناسبة للشخص إذا كانت غير مخلة بالمروءة خير من مد اليد إلى الصدقات وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي" وفي رواية "ولا لقوي مكتسب" ،و لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة الحطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه، خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه " رواه البخاري في كتاب الزكاة.

الهيئة الشرعية  (9/86)
(8)
السؤال:جاءنا أحد المزكين يريد أن يدفع مبلغاً كبيراً من أموال زكاته على أن تصرف في الآتي:
1) بناء مساجد في الخارج.
2) بناء مراكز إسلامية مكونة من:
أ - مسجد .
ب - مستوصف + صيدليه.
ت - دار تحفيظ للقرآن .
ث - محلات تجارية للصرف على المشروع ذاتياً.
3) مشاريع بيت الزكاة النموذجية مثل:
أ - ترميم مدارس إسلامية في تركيا .
ب - تمويل مشروع زراعي في أفريقيا ومشروعات خيرية أخرى.
علماً بأن أموال الزكاة لدى البيت لا تكفي حاجة الحالات الفقيرة التي يصرف لها بيت الزكاة مساعدات شهرية. وإن لمثل هذا المبلغ الزكوي مصارف مهمة داخل الكويت. فهل يجوز لهذا المزكي أن يصرف أموال زكاته على مثل هذه المشاريع الخيرية؟ وهل يجوز لبيت الزكاة قبول ذلك مع وجود عجز عنده في إيراد الزكاة؟
الجواب: النوع الأول المراد صرف الزكاة فيه وهو: بناء مساجد في الخارج. جاء جوابه في المحضر (29/83) للهيئة ونصه:
إذا كان المسجد مركزاً للدعوة الإسلامية لغير المسلمين أو لعصمة المسلمين من حملات التنصير والإلحاد، فإن الصرف على ذلك من الزكاة مشروع.. الخ.
أما النوع الثاني وهو: بناء مراكز إسلامية ، مسجد، مستوصف، صيدليه، دار تحفيظ القرآن ، فإنه يعرف جوابه من اللائحة الشرعية من المادة(11) مصرف في سبيل الله بند(3) مراكز نشر الإسلام في البلاد غير الإسلامية وهي ما كان هدفها تبليغ الإسلام لغير المسلمين بشتى الوسائل والأنشطة الموافقة للكتاب والسنة والجماعة. أما بناء محلات تجارية من مال الزكاة للصرف على المراكز الإسلامية ذاتياً، فإذا كانت ضمن المركز الإسلامي بحيث يصعب بيعها عند اللزوم خاصة إذا كانت ملحقة بالمسجد كجزء منه لصرف قيمتها لمصارف الزكاة فلا يجوز. أما إذا كانت تبنى منفصلة عنه بحيث يمكن بيعها عند اللزوم وصرف قيمتها في مصارف الزكاة فهو جائز بالشروط المذكورة في آخر هذا المحضر. (راجع فصل استثمار أموال الزكاة).
أما النوع الثالث الفقرة (أ) (ترميم مدارس إسلامية). فإن الأصل عدم صرف الزكاة في بناء مدارس داخل البلاد الإسلامية ومنها تركيا لما في أهلها الغيرة الإسلامية وكثرة الأوقاف فيها. وأما الفقرة (ب) تمويل مشاريع صناعية وزراعية فيعرف جوابه مما جاء في المحضر (30/84) ونصه: يجوز الاستثمار في بناء مصانع يعود ريعها لتمويل مشاريع إسلامية إذا كانت تلك المشاريع من جهات صرف الزكاة، بشرط أن تظل أعيان تلك المصانع من مال الزكاة الواجب صرفه بحيث إذا بيعت تلك المصانع يرد ثمنها إلى مصارف الزكاة دون غيرها من المصارف الخيرية مع التقيد بالشروط الشرعية لجواز استثمار أموال الزكاة والموضحة في إجابة السؤال الأخير في هذا المحضر. (راجع فصل استثمار أموال الزكاة). وبما أن هذه الأنواع يصرف عليها من بند في سبيل الله وهو بطبيعته يكون خارج بلد المزكي غالباً، فإن إخراج الزكاة في هذه المصارف جائز لأن الفقر في هذه البلاد التي ورد ذكرها في الإفادة الشفهية أشد من الفقر في داخل الكويت.

الهيئة الشرعية (31/86)
(9)
السؤال: هل يجوز حفر آبار في السودان في منطقة كل أهلها فقراء وتعاني من نقص حاد في المياه،و ذلك من أموال الزكاة؟
الجواب: الأصل في الزكاة أن تصرف للفقراء، أو توضع في مشروع يخصص نفعه أو ريعه للفقراء على أن تبقى عين المشروع مالاً زكوياً قابلاً للبيع عند الحاجة ليصرف بدله في الزكاة عند الحاجة إلى ذلك. وهذا لا يتحقق في حفر بئر في منطقة غير داخلة في ملك أحد ويردها الغني والفقير، لأن الماء في مثل هذه الحال يشترك فيه الناس غنيهم وفقيرهم ولا يمكن أمنع أو امتناع الغني من ذلك، وهذا أشبه بالصدقة الجارية، أو الوقف، لكن ترى الهيئة أنه يجوز شرعاً تمليك مال الزكاة لأهل المنطقة الفقراء ثم يوجهون إلى وضعه في حفر بئر يبيحون الانتفاع بها لهم ولغيرهم.

الهيئة الشرعية (8/88)
(10)
السؤال: هل يجوز مساعدة الأفراد الذين يمتنع العائل الشرعي القادر مادياً على مساعدتهم ؟ مثال ذلك عائل قادر مادياً على الصرف على من يعولهم لكنه يمتنع عن ذلك بسبب البخل، أو يكون منحرفاً ويبدد ماله في أمور مخالفة لنهج الإسلام وفي نفس الوقت يمتنع هؤلاء عن رفع قضية بسبب عدم توفر المادة لديهم أو ابتعاداً عن الإساءة إليه.
وهل يجوز للبيت مساعدتهم في الوصول إلى حقهم عن طريق توكيل محامي وهناك فترة طويلة بين رفع القضية على العائل وبين صدور الحكم. فهل يجوز الصرف عليهم أثناء هذا الوقت؟
الجواب: لا يجوز مساعدة الأفراد الذين لهم عائل قادر على إعالتهم ولكنه يمتنع من ذلك إذا كان مستحقو النفقة متساهلين في تحصيل حقهم بالطرق الممكنة ومنها الرجوع إلى القضاء.
وإن رفع قضية على العائل الممتنع من الإنفاق لا يعتبر إساءة إليه لأنه مطالبة بحق.
أما إن لم يتساهلوا فيجوز إعطاؤهم من الزكاة على سبيل المعونة، أو من غير الزكاة على سبيل المعونة أو القرض إلى أن يحصلوا على النفقة وتكاليف رفع القضية، وينبغي ضرب أجل معقول لانتهاء هذه لمساعدة لئلا يحصل التراخي عن متابعة حقهم لدى العائل.

الهيئة الشرعية (13/88)
(11)
السؤال: هل يجوز مساعدة الأشخاص المترتبة عليهم غرامات مالية لإخلالهم بالقانون ولا يستطيعون سدادها مثل:
- غرامات التخلف عن أداء الخدمة العسكرية.
- غرامات التأخير في عمل الإقامة.
- غرامات مخالفة قوانين الإقامة، وخاصة للأزواج الذين تنجب زوجاتهم وهم على المادة (20) من قانون الإقامات.
- غرامات التأخير في بطاقة الزيارة عن المدة المحددة قانونياً.
الجواب: إذا كان التخلف عن أداء الخدمة العسكرية لسبب مقبول شرعاً كأن يغلب على ظنه الوقوع في ترك بعض الواجبات أو تضييع من يعوله لكونه لا مورد له سوى عمله، فيجوز إعطاؤه من الزكاة أو الصدقات ما يسدد به الغرامة إن لم يكن لديه قدرة على سدادها على ما ورد في بند الغارمين في لائحة توزيع الزكاة ، أما إن كان تخلفه عن الخدمة العسكرية لسبب غير مقبول شرعاً كأن يكون إيثاراً للراحة والدعة فلا يجوز مساعدته لأنها إعانة على ترك الواجب.
أما الحالات الثلاث الأخيرة فإجابتها كالآتي:
إذا كانت الغرامات المترتبة بسبب مخالفة قوانين الإقامة قد نشأت لأسباب يعذر فيها الإنسان ككونه معسراً أو لتعسر الإجراءات أو لغير ذلك من الأمور الخارجة عن إرادته فيكون من الغارمين ويعطى من بند الغارمين إذا تحققت باقي الشروط، أما إن كان لغير عذر فلا يعطى لأن الدين يكون قد نشأ بتقصيره. والله أعلم.

الهيئة الشرعية (16/88)
(12)
السؤال: بعد النظر في لائحة توزيع الزكاة مادة (12) وهي تتعلق بابن السبيل، لدينا بعض الحالات التي تقدمت للبيت، نرجو الإفادة فيما إذا كانت تندرج تحت هذه الفئة وهي كالآتي:
1) أسرة أقامت في الكويت فترة من الزمن لطلب الرزق ثم بعد ذلك أرادت السفر ونقصت نفقتها للسفر.
2) الطلاب الذين يدرسون في الخارج ويرغبون بزيارة أهليهم أو يخشون إنتهاء الإقامة.
3) المشردون واللائجون.
4) المرضى الذين يأتون من الخارج للعلاج في الكويت ثم تنقصهم النفقة، وقد يكون مع المريض مرافق.
5) المتسولون من أجل جمع الدية وهم يأتون من خارج الكويت.
الجواب:
1- إذا كانت الأسرة المقيمة في الكويت للتكسب قد عزمت عزماً أكيداً على السفر إلى بلد آخر أو إلى البلد الأصلي أو اضطرت للسفر بسبب انتهاء الإقامة أو انتهاء العمل الوظيفي ولم يكن لديها ما يفي بتكاليف السفر، فإن هذه الحالة تندرج في بند ابن السبيل طبقاً للفقرة (أ)*، لأن انتهاء الإقامة أو انتهاء العمل لمن هو مقيم في الكويت يجعل الكويت ليست بلد إقامة بالنسبة إليه فيعتبر مسافراً. ولكن لا يعطى إلا عند شروعه في السفر وذلك بإعطائه تكاليف السفر المعتادة، وإذا أعطي تذاكر سفر جوية تكون غير قابلة لرد القيمة فربما تتغير نيته أو تتغير ظروفه فيعدل عن السفر.
2- الطلاب الذين يدرسون في الخارج ويريدون السفر لمجرد زيارة أهليهم لا يعتبرون عند إنشاء السفر من أبناء السبيل، ولكن لو انتهت دراستهم وأرادوا العودة إلى بلدهم الأصلي أو بلد الإقامة للتكسب فيعتبرون من أبناء السبيل. على أنه إذا كانت لهم حاجة أساسية للسفر لرعاية أبوين مريضين مثلاً أو رعاية أسرته فيما لا يقوم به غيره فإنه يجوز إعطاؤهم باسم الفقراء.
3- المشردون واللاجئون الذين حيل بينهم وبين أموالهم وأملاكهم ويحتاجون بسبب ظروفهم للتنقل من بلد إلى آخر يعتبرون من أبناء السبيل. أما إن أقاموا ببلد واستقروا فيها فيعطون بصفة الفقر إن توافرت فيهم الشروط المعتبرة.
4- يعتبر من أبناء السبيل المرضى الذين يأتون من الخارج للعلاج في الكويت ثم تنقصهم النفقة، كذلك المرافقون، مع مراعاة انطباق الشروط المذكورة في المادة(12)* من لائحة الصرف.
5- الذين يجمعون الدية تطبق عليهم الشروط المذكورة في بند الغارمين وليسوا من أبناء السبيل.

الهيئة الشرعية (2/89)
(13)
السؤال :

1) هل يجوز شراء سيارة لأسرة تحتاجها كوسيلة مواصلات من أموال الزكاة.

2) هلي يجوز شراء سيارة أو تصليحها لمن تكون له وسيلة كسب ومعيشة من أموال الزكاة.
الجواب:
1- إن وسيلة المواصلات بالرغم من أنها من الحاجات الأساسية للشخص فإنه من الممكن سد هذه الحاجات بطرق غير تملك الوسيلة وذلك عن طريق تأمين المنفعة بإعطاء المحتاج من الزكاة ما يتمكن به من تأمين أجور استخدامه لوسائل المواصلات العامة.
ولذا لا يجوز شراء سيارات من أموال الزكاة وتمليكها للفقير تمليكاً خاصاً للاستعمال الخاص، وهذا هو القاعدة العامة، ومع ذلك يجوز أن يشترى من الزكاة سيارة كوسيلة مواصلات في حالات خاصة لا يمكن فيها استخدام وسائل النقل العام، كحالات المعوقين ونحوهم.
2- يجوز شراء سيارة أو تصليحها من أموال الزكاة لمن تكون وسيلة كسب ومعيشة له، وذلك لما في هذا من إغنائه عن الزكاة بكسبه الخاص، وقد مضى كثير من الفقهاء على أنه يجوز أن يعطى من الزكاة ثمن أدوات الحرفة للفقير المحترف.

الهيئة الشرعية (4/89)
(14)
السؤال: نرجو التكرم بالإجابة على الاستفسار التالي المتعلق بمدى مشروعية توظيف أموال الزكاة في المشاريع الخاصة بالتأهيل الإنتاجي، وتشمل مشاريع التأهيل الإنتاجي التدريب على أعمال الخياطة،
النجارة، الميكانيكا وغيرها من الحرف المهنية، إلى جانب شراء الآلات والمعدات الخاصة بأعمال التدريب وتشمل أيضاً صرف مكافآت تشجيعية للمشاركين في برنامج التدريب، وتوفير وسائل النقل لهم.
الجواب: ترى الهيئة أنه لا مانع من توظيف أموال الزكاة في المشاريع الخاصة بالتأهيل الإنتاجي بأن يصرف منها على عملية التدريب وشراء الآلات والمعدات الخاصة بأعمال التدريب وتوفير النقل للمتدربين، وهذا ما دام المتدربون من مستحقي الزكاة، وأما صرف المكافأة التشجيعية للمتدربين فإن كانوا يأخذون من المعونات ما يكفي حاجاتهم الأساسية فلا يجوز أن يصرف من الزكاة مكافأة تشجيعية لهم لأنها تكون زائدة عن قدر الحاجة وإن كانت المعونات غير كافية لسداد الحاجات الأساسية فلا بأس من صرف المكافآت التشجيعية لهم من الزكاة والله أعلم.

الهيئة الشرعية (6/89)
(15)
السؤال:يتقدم أشخاص مرضى إلى بيت الزكاة طالبين المعونة لشراء أعضاء مثل (الكلى وغيرها) من أشخاص آخرين فهل يجوز لنا إعطاؤهم من الزكاة أم من المعونة على سبيل الاقتراض؟ علماً بان مثل هذه العمليات تكلف آلاف الدنانير.
الجواب: اطلعت الهيئة على التوصية رقم(8) من توصيات ندوة الرؤية الإسلامية بعض الممارسات الطبية ونصها: (لا يجوز بيع الأعضاء وإذا لم يمكن الحصول على الأعضاء بالتبرع ولم يمكن الحصول عليها إلا ببذل مال فهذا جائز وهو من المحظور الذي يباح في حال الضرورة)، وقد أخذت الهيئة بهذا . وبناء عليه ترى الهيئة أنه يجوز إعطاءه من الزكاة أو إقراضه من المعونة إن كان فقيراً لا يقدر على التكاليف اللازمة ولم يمكن الحصول على العضو المطلوب بالتبرع وكانت حاجته إلى العضو لإنقاذ حياته وإلا فلا يجوز.

الهيئة الشرعية (6/89)
(16)
السؤال : هل يجوز المساعدة في أتعاب المحامين من أموال الزكاة سواء مساعدة الموقوفين على ذمة بعض القضايا ، أو غيرهم ممن اضطرتهم الظروف للاستعانة بالمحامين للوصول إلى حقوقهم؟
الجواب: العاجزون عن الوصول إلى حقوقهم والموقوفون على ذمة القضايا ، واضطرتهم الظروف للاستعانة بمحامين بمقابل، يجوز إعطاؤهم من الزكاة إذا تعين وصولهم إلى البراءة أو الوصول إلى حقوقهم على دفع أتعاب المحاماة ولم يمكن تحصيل المبلغ من طريق آخر، وغلب على الظن البراءة أو إمكان الوصول للحق. ويعطون في هذه الحالة باعتبارهم غارمين بعد تعاقدهم مع المحامين أو باعتبارهم فقراء.

الهيئة الشرعية (8/95)
(17)
السؤال: هل المنع من إعطاء الأصول والفروع من الزكاة وكذلك الزوج لزوجته يشمل جميع المصارف أم أن المنع خاص بسهمي الفقراء المساكين فقط؟
الجواب: يجوز دفع الزكاة لأصول المزكي وفروعه وزوجته من غير سهمي الفقراء والمساكين كالغارمين والعاملين عليها وغيرهما.

الهيئة الشرعية (2/97)
(18)
السؤال : هل يجوز أن تعطى الزكاة للطلبة الذين يشاركون في الدورات الشرعية وفي حفظ القرآن وفي العمل الدعوي من قبيل تشجيعهم وعدم تعريضهم لذل السؤال وطلب المساعدة، وكذلك للإستفادة من حضورهم هذه الدورات والأنشطة؟
الجواب: تعطى الزكاة لطلبة العلم أو غيرهم إذا تحققت فيهم أوصاف المستحقين لها كالفقر ولا يجوز اشتراط المشاركة في الأنشطة لاستحقاق الزكاة ، ولا تعطى على سبيل الأجرة على عمل يقومون به.

الهيئة الشرعية (4/97)
(19)
السؤال: يقوم بعض الأباء والأمهات بفتح حسابات خاصة بأولادهم ويقومون بعمل تحويلات شهرية لهذه الحسابات ليستفيد الأولاد منها عند كبرهم ولتأمين مستقبلهم، فهل تعامل هذه الأموال بصفة مستقلة عند إخراج الزكاة باعتبارها ملكاً للولد فيراعى فيها النصاب والحول والشروط الأخرى، أم أنها تعامل هذه الأموال مع أموال آبائهم كمال واحد في نصابه وحوله، وهل لو احتاج الوالد لهذه الأموال في المستقبل له الحق في أخذها ؟ أم أنه إذا أخذها يلزمه إرجاعها على أنها دين في ذمته؟
الجواب: ما يدفعه الأب أو الأم أو غيرهما من المال في المصرف باسم الولد يعد هبة له من تاريخ الإيداع، وعليه فإن زكاته من تاريخ الإيداع تكون على الولد بشروطها الشرعية من حيث النصاب والحول ويخرجها عنه وليه، فإذا رغب الأب أو الأم في الرجوع بشيء مما وهباه للإبن بعد ذلك جاز لهما الرجوع فيه وإنفاقه في مصالحهما ، فإذا فعلا ذلك سقطت زكاته عن الولد من تاريخ الرجوع .
وأما يهبه غير الأب والأم للولد بعد ذلك فلا يجوز للأب والأم إنفاقه في مصالح نفسيهما ، إلا إذا احتاجا إليه لنفقتهما الواجبة على هذا الإبن، وعندها يأخذان منه ما يكفيهما من النفقة الواجبة لهما عليه.

الهيئة الشرعية (5/97)
(20)
السؤال: يرجى التكرم ببيان حكم إعطاء الزوجة زوجها من زكاتها إذا كان من مستحقي الزكاة؟ وهل يجوز له أن يستعين بهذا المال على نفتقها؟
الجواب: يجوز للزوجة أن تعطي زوجها من زكاة مالها إذا كان مستوفياً شروط استحقاق الزكاة، ولا بأس بأن يستعين الزوج بهذا المال على نفتقها ونفقة غيرها.

الهيئة الشرعية (5/97)
(21)
السؤال: هل يجوز فكاك الأسرى من أموال الزكاة؟
الجواب: يجوز فكاك الأسرى من أموال الزكاة من مصرف " وفي الرقاب" وهذا مذهب الحنابلة وابن رجب ، وابن عبد الحكم من المالكية.

الهيئة الشرعية (10/97)
(22)
السؤال: يرجى التكرم ببيان مدى جواز أن يعطى المزكي زكاته لخدمه، أو صاحب الشركه التجارية لموظفيه؟
الجواب: ترى الهيئة الشرعية بأنه يجوز أن يعطي المزكي زكاته لخدمه، أو صاحب الشركة التجارية لموظفيه، إذا كانوا من المستحقين للزكاة، على ألا يعتبر أجرة أو جزء منها أو مكافأة .

الهيئة الشرعية (12/98)
من فتاوى ندوات
قضايا الزكاة المعاصرة
1-دفع الديات من مال الزكاة (مصرف الغارمين):
أولاً: يعان من الزكاة المدين بدية قتل خطأ إذا ثبت عجز العاقلة عن تحملها وعدم قدرة بيت المال على تحملها، ويجوز دفع هذه المعونة من أموال الزكاة مباشرة إلى أولياء المقتول. أما دية القتل العمد فلا يجوز دفعها من مال الزكاة .
وتوصي الندوة في هذا المجال بما يلي:
- مراعاة لقاعدة (الضروريات ) ينبغي عدم التساهل في دفع الديات من أموال الزكاة ولا سيما من كثرة الحوادث ووجود الحاجة الماسة بالنسبة للمصارف الأخرى.
- إنشاء صناديق تعاونية في البلاد الإسلامية بمعرفة المؤسسات الزكوية فيها، تمول من اشتراكات، وتبرعات ورسوم (إضافية) على تراخيص السيارات والقيادة، لتكون ضماناً اجتماعياً للإسهام في تخفيف الأعباء عمن لزمتهم الديات بسبب حوادث المرور وغيرها.
- تشجيع إقامة الصناديق التعاونية العائلية والمهنية للإستفادة من نظام (العواقل) المعروف في الفقه الإسلامي والقائم على التعاون والتناصر بين ذوي القرابة وبين أهل الحرف. وذلك بصورة ملائمة لمعطيات العصر.
(الندوة الثانية)
(الكويت - 1989م )
2-مصرف "المؤلفة قلوبهم" :
ناقش الحاضرون في الندوة البحوث المقدمة في موضوع "المؤلفة قلوبهم" وبعد المداولة انتهوا إلى ما يلي:
أولاً: مصرف المؤلفة قلوبهم الذي هو أحد مصارف الزكاة الثمانية وهو من التشريع المحكم الذي لم يطرأ عليه نسخ كما هو رأي الجمهور.
ثانياً: من أهم المجالات التي يصرف عليها هذا السهم ما يأتي :
أ - تأليف من يرجى إسلامه وبخاصة أهل الرأي والنفوذ ممن يظن أن له دوراً كبيراً في تحقيق ما فيه صلاح المسلمين.
ب - استمالة أصحاب النفوذ من الحكام والرؤساء ونحوهم للإسهام في تحسين ظروف الجاليات والأقليات الإسلامية ومساندة قضاياهم.
ت - تأليف أصحاب القدرات الفكرية والإسلامية لكسب تأييدهم ومناصرتهم لقضايا المسلمين.
ث - إيجاد المؤسسات العلمية والاجتماعية لرعاية من دخل في دين الله وتثبيت قلبه على الإسلام وكل ما يمكنه من إيجاد المناخ المناسب معنوياً ومادياً لحياته الجديدة.
ثالثاً: يراعى في الصرف من هذا السهم الضوابط التالية:
أ - أن يراعى في الصرف المقاصد ووجوه السياسة الشرعية بحيث يتوصل به إلى الغاية المنشودة شرعاً.
ب - أن يكون الإنفاق بقدر لا يضر بالمصارف الأخرى وألا يتوسع فيه إلا بمقتضى الحاجة.
ت - توخي الدقة والحذر في أوجه الصرف لتفادي الآثار غير المقبولة شرعاً، أو ما قد يكون له ردود فعل سيئة في نفس المؤلفة قلوبهم وما قد يعود بالضرر على الإسلام والمسلمين .
رابعاً: تستخدم الوسائل والأسباب المتقدمة الحديثة والمشاريع ذات التأثير الأجدى واختيار الأنفع والأقرب لتحقيق المقاصد الشرعية من هذا المصرف.

(الندوة السادسة)
(الشارقة - 1996م )
3-مصرف العاملين على الزكاة:
1- العاملون على الزكاة هم كل من يعينهم أولياء الأمور في الدول الإسلامية أو يرخصون لهم أو تختارهم الهيئات المعترف بها من السلطة أو من المجتمعات الإسلامية للقيام بجمع الزكاة وتوزيعها وما يتعلق بذلك من توعية بأحكام الزكاة وتعريف بأرباب الأموال وبالمستحقين ونقل وتخزين وحفظ وتنمية واستثمار ضمن الضوابط والقيود التي أقرت في التوصية الأولى من الندوة الثالثة لقضايا الزكاة المعاصرة . كما تعتبر هذه المؤسسات واللجان القائمة في العصر الحديث صورة عصرية من ولاية الصدقات المقررة في النظم الإسلامية ولذا يجب أن يراعى فيها الشروط المطلوبة في العاملين على الزكاة.
2- المهام المنوطة بالعاملين على الزكاة منها ما له صفة ولاية التفويض (لتعلقها بمهام أساسية وقيادية ) ويشترط فيمن يشغل هذه المهام شروط معروفة عند الفقهاء منها : الإسلام والذكورة والأمانة والعلم بأحكام الزكاة في مجال العمل. وهناك مهام أخرى مساعدة يمكن أن يعهد بها إلى من لا تتوافر فيه بعض تلك الشروط.
3-  أ) أن يستحق العاملون على الزكاة عن عملهم من سهم العاملين ما يفرض لهم من الجهة التي تعينهم على أن لا يزيد عن اجر المثل ولو لم يكونوا فقراء، مع الحرص على أن لا يزيد مجموع ما يدفع إلى جميع العاملين والتجهيزات والمصاريف الإدارية عن ثمن الزكاة. ويجب مراعاة عدم التوسع في التوظيف إلا بقدر الحاجة ويحسن أن تكون المرتبات كلها أو بعضها من خزانة الدولة وذلك لتوجيه موارد الزكاة إلى المصارف الأخرى.
ب) لا يجوز للعاملين على الزكاة أن يقبلوا شيئاً من الرشاوي أو الهدايا أو الهبات العينية أو النقدية.
4- تزويد مقار مؤسسات الزكاة وإدارتها بما تحتاج إليه من تجهيزات وأثاث وأدوات إذا لم يمكن توفيرها من مصادر أخرى كخزينة الدولة والهبات والتبرعات، يجوز توفيرها  من سهم العاملين عليها بقدر الحاجة شريطة أن تكون هذه التجهيزات ذات صلة مباشرة بجمع الزكاة وصرفها أو أثر في زيادة موارد الزكاة.

5- تجب متابعة ومراقبة لجان الزكاة من الجهات التي عينتها أو رخصتها تأسياً بفعل النبي صلى الله عليه وسلم في محاسبته للعاملين على الزكاة. والعامل على الزكاة أمين على ما في يده من أموال ويكون مسئولاً عن ضمان تلفها في حالات التعدي والتفريط والإهمال والتقصير.
6- ينبغي أن يتحلى العاملون على الزكاة بالآداب الإسلامية العامة كالرفق بالمزكين والمستحقين والتبصير بأحكام الزكاة وأهميتها في المجتمع الإسلامي لتحقيق التكافل الاجتماعي والإسراع بتوزيع الصدقات عند وجود المستحقين والدعاء لهم.

(الندوة الرابعة)
(المنامة - 1994م)
4-مصرف "الغارمين" :
1- الغارمون قسمان:
الأول: المدينون المسلمون الفقراء لمصلحة أنفسهم في المباح، وكذا بسبب الكوارث والمصائب التي أصابتهم.
الثاني: المدينون المسلمون لإصلاح ذات البين لتسكين الفتن التي قد تثور بين المسلمين، أو للإنفاق في المصائب والكوارث التي تحل بالمسلمين، ولا يشترط الفقر في هذا القسم.
2- الضامن مالاً عن رجل معسر يجوز إعطاؤه ما ضمنه إن كان الضامن معسراً.
3- لا يجوز إعطاء الغارم لمصلحة نفسه من الزكاة إذا كان دينه في معصية، كالخمر، والميسر، والربا، إلا إذا تحقق صدقة توبته.
4- يجوز قضاء دين الميت من مال الزكاة إذا لم يكن في ميراثه ما يفي به ، ولم يسدد ورثته دينه، ففي تسديد دينه من الزكاة إبراء لذمته، وحفظ لأموال الدائنين.
5- الغارم لمصلحة نفسه القوي المكتسب لا يجوز له أن يأخذ من مال الزكاة إذا أمكنه سداد دينه من كسبه، أو أنظره صاحب المال إلى ميسرة، وكذلك من كان له مال سواء كان نقداً أو عقاراً أو غيرها مكنه السداد منه.
6- إذا أخذ الغارم من الزكاة بوصف الغرم فلا يجوز له أن ينفق هذا المال إلا في سداد غرمه، أما إذا أخذه بوصف الفقر فيجوز له إنفاقه في حاجاته.
7- الغارم الفقير أو الغارم المسكين أولى بالزكاة من الفقير أو المسكين الذي ليس بغارم، لأن الأولين اجتمع فيهم وصفان : الغرم والفقر أو المسكنة،و الآخرين ليس فيهما إلا وصف الفقر.
8- يجوز إعطاء الغارم من الزكاة بمقدار ما عليه من ديون قلت أو كثرت، إذا كان في مال الزكاة وفاء لتلك الديون، أو إن استغنى الغارم قبل سداد ما عليه من ديون وجب عليه إرجاع تلك الأموال لولي الأمر، أو لمن أخذها منه. فإن لم يستعط، فإنه يدفعها في مصارف الزكاة.
9- يجوز إعطاء الغارم من مال الزكاة للعام الذي يحل دينه فيه ولو بقي من ذلك العام أشهر على موعد السداد ، ولا يعطى لسداد دين العام التالي، إلا أن يصالح المدين صاحب الدين على السداد في الحال مع الحط من الدين .
10- لا ينبغي  لمن يجد دخلاً يكفيه أن يستدين لإنشاء مصنع أو مزرعة أو مسكن اعتماداً منه على السداد من مال الزكاة، فمال الزكاة يعطى لسد حاجة الفقراء، أو إيجاد دخل لهم يسد حاجتهم، ولا يعطى لمن لديه ما يكفيه ليزداد ثراء.
11- يعطى ذوو قرابة الرسول صلى الله عليه وسلم الغارمون من هذا المصرف، إذا انقطعت حقوقهم المقررة شرعاً.

(الندوة الخامسة)
(بيروت - 1995)

5-مصرف الفقراء والمساكين:
ناقش المشاركون في الندوة البحوث المقدمة في موضوع مصرف الفقراء والمساكين وانتهوا إلى ما يلي:
أولاً: الفقير هو الذي لا مال له ولا كسب يقع موقعاً من كفايته ، والمسكين هو الذي يملك ما يقع موقعاً من كفايته ولا يكفيه لمدة سنة.
ثانياً: يعطى من سهم الفقراء والمساكين ما يلي:
أ - من كان بحاجة إلى الزواج وهو عاجز عن تكاليفه المعتادة لمثله.
ب - طالب العلم العاجز عن الجمع بين طلب العلم والتكسب.
ت - العاجزون عن التكسب .
ث - من لم يجد عملاً يليق بمكانته ومروءته.
ج - العاملون في وظائف عامة أو خاصة ممن لا تكفي دخولهم من مرتبات أو غيرها لسد حاجاتهم.
ح - آل البيت الذي يعطون كفايتهم من بيت المال.
خ - الزوج الذي لا يملك كفايته ولا يقدر على تحصيلها ، فيجوز لزوجته أن تعطيه من زكاة مالها.
ثالثاً: لا يخرج عن وصف الفقراء أو المسكنة من تحقق فيه المعنى المتقدم في (أولاً) من يلي:
أ - من له مسكن ملائم يحتاج إليه فلا يكلف بيعه للإنفاق منه.
ب - من له مال لا يقدر على الانتفاع به ولا يتمكن من الحصول عليه.
ت - من له نصاب أو نصب لا تفي بحوائجه وحوائج من يعولهم.
ث - من له عقار يدر عليه ريعاً لا يفي بحاجته .
ج - من لها حلي تتزين بها ولا تزيد عن حوائج مثلها عادة.
ح - من له أدوات حرفة يحتاج إلى استعمالها في صنعته ولا يكفي كسبه منها ولا من غيرها حاجته.
خ - من كانت لديه كتب علم يحتاج إليها سواء أكانت كتب علوم شرعية أم كانت كتب علوم أخرى نافعة.
د - من كان له دين لا يستطيع تحصيله لكونه مؤجلاً أو على مدين مفلس أو مماطل.
رابعاً: يعطى الفقير والمسكين كفايته لمدة عام.
خامساً: يقصد بالكفاية كل ما يحتاج إليه هو ومن يعولهم من مطعم وملبس ومسكن وأثاث وعلاج وتعليم أولاده وكتب علم إن كان ذلك لازماً لأمثاله وكل ما يليق به عادة من غير إسراف ولا تقتير.
سادساً: مراعاة حاجات المسلم بلا تفريق بين فقير وفقير باعتبار جنسيته.
سابعاً: نظراً لشيوع ادعاء الفقر والمسكنة ينبغي التحري في حالة الاشتباه قبل الإعطاء ويراعى في ذلك وسائل الإثبات الشرعية.
ثامناً: لا يعطى من سهم الفقراء والمساكين من يلي:
أ - الأغنياء وهم من يملكون كفايتهم وكفاية من يعولونهم لمدة سنة.
ب - الأقوياء المكتسبون الذي يقدرون على تحقيق كفايتهم وكفاية من يعولونهم.
ت - آل البيت الذين يعطونهم كفايتهم من بيت المال.
ث - غير المسلمين.

(الندوة الثامنة)
(الدوحة -1998م)

* ونصها: مراكز نشر الإسلام غير الإسلامية، وهي ماكان هدفها تبلغ الإسلام لغير المسلمين بشتى الوسائل والأنشطة الموافقة للكتاب والسنة والجماعة.
1-  ونصها: الأيتام ممن تحققت فيهم الشروط التالية:
أ - وفاة الأب أو كونه مفقودا أو مجهول الإقامة.

ب - ألا يتجاوز سنة 18 سنة.
ج - ألا يكون له دخل او مال تزيد قيمتهما ولو مجتمعتين عن المعاش في جدول المعونات
ذ - ألا يوجد له عائل ملزم شرعيا بإعالته.
2- ونص المادة (8) فقرة (2) المرغبون في الإسلام: ويتعبر من هذه الفئة كل من يؤمل بالصرف إليه دخوله في الإسلام، او تأثيره في إسلام غيره.
3- ونصها:
أ - أن يكون مصابا بمرض يعجزه عن العمل لفترة.

ب - أن يكون قد جاوز الثمانية عشرة ولم يتجاوز الستين.
ح - أن لايكون له دخل أو مال تزيد قيمتهما ولو مجتمعتين عن المعاش المستحق في جدول المعونات، وعن نفقات العلاج الضروري غير المتوفر له مجانا.
· ونصها أن يكون مسافرا عن بدل إقامته.
· ونصها: أبن السبيل هو من تحققت فيه الشروط التالية:
أ - ان يكون مسافرا عن بلد إقامته

ب - ألا يكون سفره محظورا شرعا.
ج-ألا تكون معه نفقات سره إلى بلده
د-ألا يجد من يقرضه إذا كان قادرا على السداد ببلد إقامته.